هاشم معروف الحسني

51

سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )

حلف الفضول واشترك بعد أن تجاوز العشرين من عمره في حلف الفضول ، وكانت الغاية من هذا الحلف مناصرة المظلوم والوقوف في وجه العدوان من أي مصدر كان . وجاء عن النبي ( ص ) أنه قال : بعد ان أرسل رحمة ونذيرا للعالمين ، لقد حضرت في دار عبد اللّه بن جدعان حلفا ما يسرني به حمر النعم ولو دعيت إلى مثله لأجبت . وقد ذكرنا سابقا ان السبب في إنشاء هذا الحلف هو محاربة البغي والعدوان ووضع حد لغطرسة القرشيين واعتداءاتهم المتكررة على الوافدين في موسم الحج لزيارة البيت . وجاء في البداية والنهاية لابن كثير ان التجاوزات التي كانت تصدر من فتيان قريش على الوافدين لم تكن لتقف عند حد لولا حلف الفضول الذي وقف أعضاؤه بحزم في وجه أولئك المعتدين ، وذكر من جملة حوادث الاعتداء ان رجلا من خثعم قدم مكة حاجا ومعه ابنة له تدعى القتول من أضوإ نساء العرب ، فاغتصبها منه نبيه بن الحجاج وغيبها عنه ، فقال الخثعمي من يعديني على هذا الرجل ، فقيل له عليك بحلف الفضول ، فذهب إلى أعضائه واستجار بهم ، فاجتمعوا على الغاصب وأجبروه على ارجاعها إليه قبل ان يمسها ، إلى كثير من أمثال تلك الحادثة والمشاكل والخصومات التي وضع لها حدا أعضاء ذلك الحلف . وبقي لحلف الفضول صورة طيبة في الأذهان إلى ما بعد ظهور الاسلام بزمن طويل ، لأنه يلتقي في أهدافه مع أهداف الاسلام ومقاصده ، ولأكثر